المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة ذي الكفل الذي زعم قوم أنه ابن أيوب.


HASSAN ELSAWY
04-07-2013, 02:59 PM
فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط


فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط





قال الله تعالى بعد قصة أيوب في سورة الأنبیاء {وَأَدْخَلْنَاھُمْ فِي رَحْمَتِنَا
إِنَّھُمْ مِنْ الصَّالِحِینَ}. وقال تعالى بعد قصة أيوب أيضاً في سورة ص {وَاذْكُرْ
عِبَادَنَا إبْرَاھِیمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ، إِنَّا أَخْلَصْنَاھُمْ بِخَالِصَةٍ
ذِكْرَى الدَّارِ، وَإِنَّھُمْ عِنْدَنَا لَمِنْ الْمُصْطَفَیْنَ الأَخْیَار، وَاذْكُرْ إِسْمَاعِیلَ وَالْیَسَعَ وَذَا
الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنْ الأَخْیَارِِ}.
فالظاھر من ذكره في القرآن العظیم بالثناء علیه مقروناً مع ھؤلاء السادة
الأنبیاء أنه نبي علیه من ربه الصلاة والسلام وھذا ھو المشھور.
وقد زعم آخرون أنه لم يكن نبیاً وإنما كان رجلاً صالحاً وحكماً مقسطاً
عادلاً. وتوقف ابن جرير في ذلك فالله أعلم.
وروى ابن جرير وأبو نجیح عن مجاھد أنه لم يكن نبیاً، وإنما كان رجلاً
صالحاً.
وكان قد تكفل لبني قومه أن يكفیھم أمرھم، ويقضي بینھم بالعدل
فیفعل فسمي ذا الكفل.
وروى ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق داود بن أبي ھند عن مجاھد
أنه قال: لما كبر الیسع قال لو أني استخلفت رجلاً على الناس يعمل علیھم
في حیاتي حتى أنظر كیف يعمل؟ فجمع الناس فقال: من يتقبل لي بثلاث
استخلفه: يصوم النھار، ويقوم اللیل، ولا يغضب.
قال: فقام رجل تزدريه العین، فقال: أنا، فقال: أنت تصوم النھار، وتقوم
اللیل، ولا تغضب؟ قال: نعم. قال: فردّھم ذلك الیوم، وقال مثلھا الیوم الآخر،
فسكت الناس وقام ذلك الرجل فقال أنا، فاستخلفه.
قال: فجعل إبلیس يقول للشیاطین: علیكم بفلان، فأعیاھم ذلك. فقال
دعوني وإياه فاتاه في صورة شیخ كبیر فقیر، وأتاه حین اخذ مضجعه للقائلة،
وكان لا ينام اللیل والنھار، إلا تلك النّومة فدقّ الباب. فقال: من ھذا؟ قال:
شیخ كبیر مظلوم. قال: فقام ففتح الباب فجعل يقص علیه، فقال إنَّ بیني
وبین قومي خصومة، وإنھم ظلموني وفعلوا بي وفعلوا وجعل يطول علیه
حتى حضر الرواح، وذھبت القائلة. وقال: إذا رحت فإنني آخذ لك بحقّك.
فانطلق وراح. فكان في مجلسه فجعل ينظر ھل يرى الشیخ، فلم يره،
فقام يتبعه، فلما كان الغد جعل يقضي بین الناس وينتظره فلا يراه. فلما رجع
إلى القائلة فأخذ مضجعه، أتاه فدق الباب، فقال: من ھذا؟ فقال الشیخ
الكبیر المظلوم. ففتح له فقال: ألم أقل لك إذا قعدت فاتني؟ فقال: إنھم
اخبث قوم إذا عرفوا انك قاعد، قالوا: نحن نعطیك حقك، وإذا قمت جحدوني.
قال: فانطلق فإذا رحت فأتني.
قال: ففاتته القائلة، فراح فجعل ينتظر فلا يراه وشق علیه النعاس، فقال
لبعض أھله: لا تدعنَّ أحداً يقرب ھذا الباب حتى أنام، فإني قد شق عليّ
النوم. فلما كان تلك الساعة جاء فقال له الرجل وراءك وراءك، فقال: قد أتیته
أمس، فذكرت له أمري، فقال: لا والله لقد أمرنا أن لا ندع أحداً يقربه، فلما
أعیاه نظر فرأى كوة في البیت فتسّور منھا فإذا ھو في البیت، وإذا ھو يدق
الباب من داخل، قال فاستیقظ الرجل، فقال: يا فلان ألم آمرك؟ قال: أمّا من
قبلي واللهِ فلم تؤت، فانظر من أين أتیت؟
قال: فقام إلى الباب فإذا ھو مغلق كما أغلقه؟ وإذا الرجل معه في
البیت، فعرفه فقال: أَعَدُوَّ اللهِ؟ قال: نعم أعییتني في كل شيء ففعلت كل
ما ترى لأغضبك.
فسماه الله ذا الكفل لأنه تكفل بأمر فوفى به! **
وقد روى ابن أبي حاتم أيضاً عن ابن عبَّاس قريباً من ھذا السیاق وھكذا
روى عن عبد الله بن الحارث ومُحَمْد بن قیسوابن حجیرة الأكبر، وغیرھم من
السلف نحو ھذا.
وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو الجماھر، أنبأنا سعید بن بشیر
حَدَّثَنا قتادة عن كنانة بن الأخنسقال سمعت الأشعري - يعني أبا موسى
رضي الله عنه - وھو على ھذا المنبر يقول: ما كان ذو الكفل نبیّاً، ولكن كان
رجلاً صالح يصلّي كل يوم مائة صلاة، فتكفّل له ذو الكفل من بعده يصلّي كل
يوم مائة صلاة، فسمى ذا الكفل .
ورواه ابن جرير من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قال أبو
موسى الأشعري فذكره منقطعاً.
فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حَدَّثَنا أسباط بن محمد، حَدَّثَنا
الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعد مولى طلحة، عن ابن عمر قال:
سمعت من رسول الله صلى الله علیه وسلم حديثاً لو لم أسمعه إلا مرة أو
مرتین - حتى عد سبع مرار - ، لم أحدث به ولكني قد سمعته أكثر من ذلك.
قال: كان الكفل من بني إسرائیل لا يتورّع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاھا
ستین ديناراً على أن يطأھا، فلمّا قعد منھا مقعد الرجل من امرأته، أرعدت
وبكت، فقال لھا: ما يبكیك أأكرھتك؟ قالت: لا، ولكن ھذا عمل لم أعمله قط،
وإنما حملتني إلیه الحاجة، قال: فتفعلین ھذا ولم تفعلیه قط. ثم نزل فقال:
اذھبي بالدنانیر لك. ثم قال: والله لا يعصي الله الكفل أبداً، فمات من لیلته
فأصبح مكتوباً على بابه قد غفر الله للكفل!
ورواه الترمذي من حديث الأعمشبه وقال حسن، وذكر أن بعضھم رواه
فوقفه على ابن عمر.
فھو حديث غريب جداً وفي إسناده نظر فان سعداً ھذا قال أبو حاتم: لا
أعرفه إلا بحديث واحد. ووثقه ابن حبان، ولم يرو عنه سوى عبد الله بن عبد
الله الرازي ھذا. فالله أعلم.
وان كان محفوظا فلیس ھو ذا الكفل وإنما لفظ الحديث الكفل من غیر
إضافة فھو رجل آخر غیر المذكور في القرآن. فالله تعالى أعلم.




فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط
فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

الرحال
04-07-2013, 03:25 PM
فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط